الصفحة 3906 من 6525

وقيل لمن قال اختيارا فما الذى دعاه الى أن دار ركضا فاوشكا فقالوا لوضع حادث يستجده يعاقب منه مطلبا ثم متركا فقيل لهم هذا الجنون بعينه ولو رامه منا امرؤ كان اعفكا (1) ولو أن انسانا غدا ليس قصده سوى الوضع واستخراجه عد مضحكا .

ولى ايضا في الرد على من زعم أن النبي صلى الله عليه وآله راى الله سبحانه بالعين ، وهو الذى انكرته عائشة ، والعجب لقوم من ارباب النظر جهلوا ما ادركته امراة من نساء العرب: عجبت لقوم يزعمون نبيهم راى ربه بالعين تبا لهم تبا وهل تدرك الابصار غير مكيف وكيف تبيح العين ما يمنع القلبا إذا كان طرف القلب عن كنهه نبا حسيرا فطرف العين عن كنهه انبى .

والمقطعات التى نظمتها في اجلال الباري سبحانه عن أن تحيط به العقول كثيرة ، موجودة في كتبي ومصنفاتي ، فلتلمح من مظانها ، وغرضنا بايراد بعضها أن لها هنا تشييدا لما قاله امير المؤمنين عليه السلام على في هذا الباب .

قوله عليه السلام (ليس بذي كبر) الى قوله (وعظم سلطانا) ، معناه انه تعالى يطلق عليه من اسمائه الكبير والعظيم ، وقد ورد بهما القرآن العزيز ، وليس المراد بهما ما يستعمله الجمهور من قولهم هذا الجسم اعظم واكبر مقدارا من هذا الجسم ، بل المراد عظم شانه وجلالة سلطانه .

والفلج: النصرة ، واصله سكون العين ، وانما حركه ليوازن بين الالفاظ ، وذلك

(1) الاعفك: الذي لا يحسن العمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت