الصفحة 3907 من 6525

لان الماضي ، منه فلج الرجل على خصمه بالفتح ، ومصدره الفلج بالسكون ، فاما من روى (وظهور الفلج) بضمتين فقد سقط عنه التأويل ، لان الاسم من هذا اللفظ (الفلج) بضم اول الكلمه ، فإذا استعملها الكاتب أو الخطيب جاز له ضم الحرف الثاني .

وصادعا بهما مظهرا مجاهدا ، واصله الشق .

والامراس: الحبال ، والواحد مرس ; بفتح الميم والراء .

الاصل: منها في صفة عجيب خلق اصناف من الحيوان: ولو فكروا في عظيم القدرة ، وجسيم النعمة ، لرجعوا الى الطريق ، وخافوا عذاب الحريق ، ولكن القلوب عليله ، والبصائر مدخولة .

الا ينظرون الى صغير ما خلق كيف احكم خلقه ، واتقن تركيبه ، وفلق له السمع والبصر ، وسوى له العظم والبشر .

انظروا الى النملة في صغر جثتها ، ولطافة هيئتها ، لا تكاد تنال بلحظ البصر ، ولا بمستدرك الفكر ، كيف دبت على ارضها ، وصبت على رزقها ، تنقل الحبة الى جحرها ، وتعدها في مستقرها ، تجمع في حرها لبردها ، وفى وردها لصدرها ; مكفول برزقها ، مرزوقه بوفقها ، لا يغفلها المنان ، ولا يحرمها الديان ، ولو في الصفا اليابس ، والحجر الجامس .

ولو فكرت في مجارى اكلها ، وفى علوها وسفلها ، وما في الجوف من شراسيف بطنها ، وما في الراس من عينها واذنها ، لقضيت من خلقها عجبا ، ولقيت من وصفها تعبا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت