الصفحة 391 من 6525

ومن خطبته له عليه السلام: الاصل: ان الله بعث محمدا صلى الله عليه نذيرا للعالمين ، وامينا على التنزيل ، وانتم معشر العرب على شر دين وفي شر دار ، منيخون بين حجاره خشن ، وحيات صم ، تشربون الكدر ، وتاكلون الجشب ، وتسفكون دماءكم ، تقطعون ارحامكم ، الاصنام فيكم منصوبة ، والاثام بكم معصوبة .

* * * الشرح: يجوزأن يعني بقوله: (بين حجارة خشن وحيات صم) الحقيقة لا المجاز ز ، وذلك أن البادية بالحجاز ونجد وتهامة وغيرها من ارض العرب ذات حيات وحجار خشن ، وقد يعنى بالحجارة الخشن الجبال ايضا ، أو الاصنام ، فيكون داخلا في قسم الحقيقة إذا فرضناه مرادا ، ويكون المعنى بذلك وصف ما كانوا عليه من البؤس وشظف العيشة وسوء الاختار في العبادة ، فأبدلهم الله تعالى بذلك الريف (1) ولين المهاد وعبادة من يستحق العبادة .

ويجوز أن يعني به المجاز ، وهو الاحسن ، يقال للاعداء حيات .

والحية الصماء أدهى من التي ليست بصماء ، لانها لا تنزجر بالصوت .

ويقال للعدو أيضا: إنه لحجر خشن المس إذا كان الد الخصام .

والجشب من الطعام الغليظ الخشن .

(1) الريف: أرض فيها زرع وخصب وسعة في المأكل و المشرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت