الصفحة 397 من 6525

وارتفعت الاصوات واللغط ، فلما خفت الاختلاف ، قلت لابي بكر: ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعته وبايعه الناس ، ثم نزونا على سعد بن عبادة ، فقال قائلهم: قتلتم سعدا ! فقلت: اقتلوه قتله الله ، وانا والله ما وجدنا امرا هو أقوى من بيعة ابى بكر ، خشيت ان فارقت القوم ولم تكن بيعة ، ان يحدثوا بعدنا بيعة ، فاما ان نبايعهم على ما لا نرضى أو نخالفهم فيكون فساد .

هذا حديث متفق عليه من اهل السيره وقد وردت الروايات فيه بزيادات .

روى المدائني قال: لما اخذ أبو بكر بيد عمر وأبى عبيدة وقال للناس: قد رضيت لكم احد هذين الرجلين ، قال أبو عبيدة لعمر: امدد يدك نبايعك ، فقال عمر: ما لك في الاسلام فهة (1) غيرها .

أ تقول هذا وابو بكر حاضر ! (2) ثم قال للناس: ايكم يطيب نفسا أن يتقدم قدمين قدمهما رسول الله صلى الله عليه للصلاة ؟ رضيك رسول الله صلى الله عليه لديننا ، أ فلا نرضاك لدنيانا ! ثم مد يده إلى ابى بكر فبايعه .

وهذه الرواية هي التى ذكرها قاضى القضاة رحمه الله تعالى في كتاب ، ، المغنى ، ، .

وقال الواقدي في روايته في حكاية كلام عمر: والله لان اقدم فانحر كما ينحر البعير ، أحب إلى من ان أتقدم على ابى بكر .

وقال شيخنا أبو القاسم البلخى: قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ: إن الرجل الذى قال: لو قد مات عمر لبايعت فلانا ، عمار بن ياسر ، قال: لو قد مات عمر لبايعت عليا عليه السلام فهذا القول هو الذى هاج عمر ان خطب بما خطب به .

وقال غيره من أهل الحديث انما كان المعزوم على بيعته لو مات عمر طلحة ابن عبيد الله .

(1) الفهة: السقطة والجهلة ونحوها .

(2) في رواية اللسان (أتبايعني وفيكم الصديق ثاني اثنين !) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت