الصفحة 4010 من 6525

واقل نتائق الدنيا مدرا ; اصل هذه اللفظه من قولهم (امراه منتاق) ، أي كثيرة الحبل والولادة ، ويقال ضيعة منتاق أي كثيرة الريع ، فجعل عليه السلام الضياع ذوات المدر التى تثار للحرث نتائق ، وقال إن مكة اقلها صلاحا للزرع ، لان ارضها حجرية .

والقطر الجانب ، ورمال دمثة سهلة ، وكلما كان الرمل اسهل ; كان ابعد عن أن ينبت .

وعيون وشلة ، أي قليلة الماء ، والوشل ، بفتح الشين الماء القليل ، ويقال وشل الماء وشلانا ، أي قطر .

قوله (لا يزكو بها خف) ، أي لا تزيد الابل فيها أي لا تسمن ، والخف هاهنا ، هو الابل والحافر الخيل والحمير ، والظلف الشاة ، أي ليس حولها مرعى يرعاه الغنم فتسمن .

وان يثنوا اعطافهم نحوه ، أي يقصدوه ويحجوه ، وعطفا الرجل جانباه .

وصار مثابة ، أي يثاب إليه ويرجع نحوه مرة بعد اخرى ، وهذه من الفاظ الكتاب العزيز (1) .

قوله عليه السلام (لمنتجع اسفارهم) ، أي لنجعتها ، والنجعة طلب الكلاء في الاصل ، ثم سمى كل من قصد امرا يروم النفع منه منتجعا .

قوله (وغاية لملقى رحالهم) أي صار البيت هو الغاية التى هي الغرض والمقصد ، وعنده تلقى الرحال ; أي تحط رحال الابل عن ظهورها ، ويبطل السفر ، لانهم قد انتهوا الى الغاية المقصودة .

(1) وهو قوله تعالى في سورة البقرة: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت