الصفحة 4013 من 6525

والمجاهد جمع مجهدة ، وهى المشقة .

وابوابا فتحا أي مفتوحة واسبابا ذللا ، أي سهلة .

واعلم أن محصول هذا الفصل انه كلما كانت العبادة اشق كان الثواب عليها اعظم ، ولو أن الله تعالى جعل العبادات سهلة على المكلفين لما استحقوا عليها من الثواب الا قدرا يسيرا ، بحسب ما يكون فيها من المشقة اليسيرة .

فان قلت فهل كان البيت الحرام موجودا ايام آدم عليه السلام ، ثم امر آدم وولده أن يثنوا اعطافهم نحوه قلت نعم هكذا روى ارباب السير واصحاب التواريخ ; روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في"تاريخه"عن ابن عباس ، أن الله تعالى اوحى الى آدم لما اهبطه الى الارض إن لى حرما حيال عرشى ، فانطلق فابن لى بيتا فيه ثم طف به كما رايت ملائكتي تحف بعرشي فهنالك استجيب دعاءك ودعاء من يحف به من ذريتك .

فقال آدم انى لست اقوى على بنائه ، ولا اهتدى إليه ، فقيض الله تعالى له ملكا ، فانطلق به نحو مكة - وكان آدم في طريقه كلما راى روضة أو مكانا يعجبه سال الملك أن ينزل به هناك ليبنى فيه ، فيقول الملك انه ليس هاهنا حتى اقدمه مكة - فبنى البيت من خمسة جبال طور سيناء ، وطور زيتون ، ولبنان ، والجودى ، وبنى قواعده من حراء .

فلما فرغ خرج به الملك الى عرفات ، فاراه المناسك كلها التى يفعلها الناس اليوم ، ثم قدم به مكة وطاف بالبيت اسبوعا ، ثم رجع الى ارض الهند فمات .

وروى الطبري في التاريخ أن آدم حج من ارض الهند الى الكعبه اربعين حجة على رجليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت