فهرس الكتاب
الاصل: فالله الله في عاجل البغى ; وآجل وخامة الظلم ; وسوء عاقبة الكبر ، فانها مصيدة ابليس العظمى ، ومكيدته الكبرى ; التى تساور قلوب الرجال مساورة السموم القاتلة ، فما تكدى ابدا ، ولا تشوى احدا ، لا عالما لعلمه ، ولا مقلا في طمره .
وعن ذلك ما حرس الله عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات ، ومجاهدة الصيام في الايام المفروضات ، تسكينا لاطرافهم ، وتخشيعا لابصارهم ، وتذليلا لنفوسهم ، و تخفيضا لقلوبهم ، واذهابا للخيلاء عنهم ، ولما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتراب تواضعا ، والتصاق كرائم الجوارح بالارض تصاغرا ، ولحوق البطون بالمتون من الصيام تذللا ، مع ما في الزكاة من صرف ثمرات الارض ، وغير ذلك الى اهل المسكنة والفقر .
انظروا الى ما في هذه الافعال من قمع نواجم الفخر ، وقدع طوالع الكبر .
الشرح: بلدة وخمة ووخيمة بينه الوخامة ، أي وبيئة .
مصيدة ابليس ، بسكون الصاد وفتح الياء آلته التى يصطاد بها .
وتساور قلوب الرجال تواثبها ، وسار إليه يسور ، أي وثب ، والمصدر السور ، ومصدر (تساور) المساورة ، ويقال إن لغضبه سورة ، وهو سوار ، أي وثاب معربد ، .