الصفحة 4016 من 6525

وسورة الشراب وثوبه في الراس ، وكذلك مساورة السموم التى ذكرها امير المؤمنين عليه السلام .

وما تكدى ما ترد عن تأثيرها ، من قولك اكدى حافر الفرس ، إذا بلغ الكدية وهى الارض الصلبة ، فلا يمكنه أن يحفر .

ولا تشوى احدا لا تخطئ المقتل وتصيب غيره ; وهو الشوى ، والشوى الاطراف ، كاليد والرجل .

قال لا ترد مكيدته عن احد لا عن عالم لاجل علمه ، ولا عن فقير لطمره ، والطمر الثوب الخلق .

و (ما) في قوله (وعن ذلك ما حرس الله) زائدة مؤكدة ، أي عن هذه المكايد التى هي البغى والظلم والكبر حرس الله عباده ، ف‍ (عن) متعلقة ب‍ (حرس) .

وقال الراوندي يجوز أن تكون مصدرية ، فيكون موضعها رفعا بالابتداء ، وخبر المبتدا قوله (لما في ذلك) .

وقال ايضا يجوز أن تكون نافية ، أي لم يحرس الله عباده عن ذلك الجاء وقهرا ، بل فعلوه اختيارا من انفسهم ، والوجه الاول باطل ، لان (عن) على هذا التقدير تكون من صلة المصدر ، فلا يجوز تقديمها عليه ، وايضا فان (لما في ذلك) لو كان هو الخبر ، لتعلق لام الجر بمحذوف ، فيكون التقدير حراسة الله لعباده عن ذلك كائنة لما في ذلك من تعفير الوجوه بالتراب ; وهذا كلام غير مفيد ولا منتظم الا على تأويل بعيد لا حاجة الى تعسفه ، والوجه الثاني باطل ، لان سياقه الكلام تدل على فساده ، الا ترى قوله (تسكينا و تخشيعا) ، وقوله (لما في ذلك من كذا) ، وهذا كله تعليل الحاصل الثابت لا تعليل المنفى المعدوم .

ثم بين عليه السلام الحكمة في العبادات ، فقال انه تعالى حرس عباده بالصلوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت