الصفحة 4093 من 6525

لقد طلب الخلافة من بعيد وسارع في الضلال أبو تراب معاوية الامام وانت منها على وتح بمنقطع السراب (1) وقال فيه ايضا بعض الخوارج: دسسنا له تحت الظلام ابن ملجم جزاء إذا ما جاء نفسا كتابها ابا حسن خذها على الراس ضربة بكف كريم ، بعد موت ثوابها .

وقال عمران بن حطان يمدح قاتله: يا ضربه من تقى ما اراد بها الا ليبلغ من ذى العرش رضوانا (2) انى لاذكره حينا فاحسبه اوفى البرية عند الله ميزانا فلو وجد هؤلاء سبيلا الى دحض حجة فيما كان يفخر به من تقدم اسلامه ، لبداوا بذلك ، وتركوا ما لا معنى له .

وقد اوردنا ما مدحه الشعراء به من سبقه الى الاسلام ، فكيف لم يرد على هؤلاء الذين مدحوه بالسبق شاعر واحد من اهل حربه ولقد قال في امهات الاولاد قولا خالف فيه عمر ، فذكروه بذلك وعابوه ، فكيف تركوا أن يعيبوه بما كان يفتخر به مما لا فخر فيه عندهم ، وعابوه بقوله في امهات الاولاد .

ثم يقال له خبرنا عن عبد الله بن عمر ، وقد اجازه النبي صلى الله عليه وآله يوم الخندق ، ولم يجزه يوم احد ، هل كان يميز ما ذكرته وهل كان يعلم فرق ما بين النبي والمتنبي ، ويفصل بين السحر والمعجزة ، الى غيره مما عددت وفصلت .

فان قال نعم ، وتجاسر على ذلك ، قيل له فعلى عليه السلام بذلك اولى من ابن عمر ، لانه اذكى وافطن بلا خلاف بين العقلاء ، وانى يشك في ذلك ، وقد رويتم انه

(1) الوتح: القليل .

(2) الكامل 3: 169 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت