فهرس الكتاب
والنجدة والاقدام والبسالة الا ترى الى قول عتبة بن ربيعة يوم بدر ، وقد خرج هو واخوه شيبة وابنه الوليد بن عتبة ، فاخرج إليه الرسول نفرا من الانصار ، فاستنسبوهم فانتسبوا لهم ، فقالوا ارجعوا الى قومكم ثم نادوا يا محمد اخرج الينا اكفاءنا من قومنا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لاهله الادنين قوموا يا بنى هاشم ، فانصروا حقكم الذى آتاكم الله على باطل هؤلاء قم يا على ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، الا ترى ما جعلت هند بنت عتبة لمن قتله يوم احد ، لانه اشترك هو وحمزة في قتل ابيها يوم بدر ، الم تسمع قول هند ترثى اهلها: ما كان عن عتبة لى من صبر ابى وعمى وشقيق صدري اخى الذى كان كضوء البدر بهم كسرت يا على ظهرى .
وذلك لانه قتل اخاها الوليد بن عتبة ، وشرك في قتل ابيها عتبة ، واما عمها شيبة ، فان حمزة تفرد بقتله .
وقال جبير بن مطعم لوحشي مولاه يوم احد إن قتلت محمدا فانت حر ، وإن قتلت عليا فانت حر ، وإن قتلت حمزة فانت حر فقال اما محمد فسيمنعه اصحابه ، واما على فرجل حذر كثير الالتفات في الحرب ، ولكني ساقتل حمزة ، فقعد له وزرقه بالحربة فقتله .
ولما قلنا من مقاربة حال على عليه السلام في هذا الباب لحال رسول الله صلى الله عليه وآله ومناسبتها اياها ما وجدناه في السير والاخبار ، من اشفاق رسول الله صلى الله عليه وآله وحذره عليه ، ودعائه له بالحفظ والسلامة ، قال صلى الله عليه وآله يوم الخندق ، وقد برز على الى عمرو ، ورفع يديه الى السماء بمحضر من اصحابه (اللهم انك اخذت منى