الصفحة 4153 من 6525

فأمره أن يقتل زرارة بن عدس رئيس بنى تميم ، ولم يكن قاتلا اخا الملك ولا حاضرا قتله .

ومن نظر في ايام العرب ووقائعها ومقاتلها عرف ما ذكرناه .

سالت النقيب ابا جعفر يحيى بن ابى زيد رحمه الله ، فقلت له: انى لاعجب من على عليه السلام كيف بقى تلك المدة الطويلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكيف ما اغتيل (1) وفتك به في جوف منزله ، مع تلظى الاكباد عليه .

فقال لو لا انه ارغم انفه بالتراب ، ووضع خده في حضيض الارض لقتل ، ولكنه اخمل نفسه ، واشتغل بالعبادة والصلاة والنظر في القرآن ، وخرج عن ذلك الزى الاول ، وذلك الشعار ونسى السيف ، وصار كالفاتك يتوب ويصير سائحا في الارض ، أو راهبا في الجبال ، ولما اطاع القوم الذين ولوا الامر ، وصار اذل لهم من الحذاء ، تركوه وسكتوا عنه ، ولم تكن العرب لتقدم عليه الا بمواطاة من متولى الامر ، وباطن في السر منه ، فلما لم يكن لولاه الامر باعث وداع الى قتله وقع الامساك عنه ، ولو لا ذلك لقتل (2) ، ثم اجل بعد معقل حصين .

فقلت له احق ما يقال في حديث خالد فقال إن قوما من العلوية يذكرون ذلك .

ثم قال وقد روى أن رجلا جاء الى زفر بن الهذيل ، صاحب ابى حنيفة ، فسأله عما يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بامر غير التسليم ، نحو الكلام والفعل الكثير أو الحدث فقال انه جائز ، قد قال أبو بكر في تشهده ما قال ، فقال الرجل

(1) ب: (ما قتل) ، واثبت ما في ا .

(2) ب: (لقتله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت