الصفحة 423 من 6525

وروى أيضا أن محمد بن مسلمة كان معهم ، وأن محمدا هو الذي كسر سيف الزبير .

قال أبو بكر: وحدثني يعقوب بن شيبة ، عن أحمد بن أيوب ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عباس ، قال: خرج علي ع على الناس من عند رسول الله ص في مرضه ، فقال له الناس: كيف أصبح رسول الله ص يا أبا حسن ؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا ، قال: فأخذ العباس بيد علي ، ثم قال: يا علي ، أنت عبد العصا بعد ثلاث ، أحلف لقد رأيت الموت في وجهه - وإني لاعرف الموت في وجوه بني عبد المطلب - فانطلق إلى رسول الله ص فاذكر له هذا الامر ، إن كان فينا أعلمنا ، وإن كان في غيرنا أوصى بنا ، فقال لا أفعل ، والله إن منعناه اليوم لا يؤتيناه الناس بعده .

قال: فتوفى رسول الله ذلك اليوم .

وقال أبو بكر: حدثني المغيرة بن محمد المهلبى من حفظه ، وعمر بن شبة من كتابه بإسناد رفعه إلى أبي سعيد الخدري ، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: لم أزل لبني هاشم محبا ، فلما قبض رسول الله ص تخوفت أن تتمالا قريش على إخراج هذا الامر عن بنى هاشم ، فأخذني ما يأخذ الواله العجول .

ثم ذكر ما قد ذكرناه نحن في أول هذا الكتاب في شرح قوله ع:"أما والله لقد تقمصها فلان"وزاد فيه في هذه الرواية: فمكثت أكابد ما في نفسي ، فلما كان بليل ، خرجت إلى المسجد ، فلما صرت فيه تذكرت أني كنت أسمع همهمه رسول الله ص بالقرآن ، فامتنعت من مكاني ، فخرجت إلى الفضاء فضاء بني بياضة وأجد نفرا يتناجون ، فلما دنوت منهم سكتوا فانصرفت عنهم ، فعرفوني وما أعرفهم ، فدعوني إليهم ، فأتيتهم ، فأجد المقداد بن الاسود وعبادة بن الصامت ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر ، وحذيفة ، وأبا الهيثم بن التيهان ، وإذا حذيفة يقول لهم: والله ليكونن ما أخبرتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت