فهرس الكتاب
به ، والله ما كذبت ولا كذبت ، وإذا القوم يريدون أن يعيدوا الامر شورى بين المهاجرين .
ثم قال: ائتوا أبي بن كعب ، فقد علم كما علمت .
قال: فانطلقنا إلى أبي فضربنا عليه بابه ، حتى صار خلف الباب ، فقال: من أنتم ؟ فكلمه المقداد ، فقال: ما حاجتكم ؟ فقال له: إفتح عليك بابك ، فإن الامر أعظم من أن يجري من وراء حجاب ، قال: ما أنا بفاتح بابي ، وقد عرفت ما جئتم له ، كأنكم أردتم النظر في هذا العقد .
فقلنا: نعم ، فقال: أفيكم حذيفة ؟ فقلنا: نعم ، قال ، فالقول ما قال ، وبالله ما أفتح (1) عني بابي حتى تجري على ما هي جارية ، ولما يكون بعدها شر منها ، وإلى الله المشتكى .
قال: وبلغ الخبر أبا بكر وعمر ، فأرسلا إلى أبي عبيدة والمغيرة بن شعبة ، فسألاهما عن الرأي ، فقال المغيرة: أن تلقوا العباس فتجعلوا له في هذا الامر نصيبا فيكون له ولعقبه فتقطعوا به من ناحية علي ، ويكون لكم حجة عند الناس على علي ، إذا مال معكم العباس .
فانطلقوا حتى دخلوا على العباس في الليلة الثانية من وفاة رسول الله ص .
ثم ذكر خطبة أبي بكر وكلام عمر وما أجابهما العباس به ، وقد ذكرناه فيما تقدم من هذا الكتاب في الجزء الاول .
وروى أبو بكر ، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن صالح ، قال: حدثنا عبد الله بن عمر ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، قال: لما توفي النبي ص إجتمعت الانصار إلى سعد بن عبادة ، فأتاهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ، فقال: الحباب
(1) ب:"ما يفتح".