الصفحة 427 من 6525

قال: إشتد برسول الله ص وجعه فقال: إئتوني بكتاب أكتبه لكم (1) لا تضلوا بعدى أبدا .

فتنازعوا فقال: إنه لا ينبغي عندي تنازع فقال قائل: ما شأنه ؟ أهجر ؟ إستفهموه .

فذهبوا يعيدون عليه فقال: دعوني والذى إنا فيه خير من الذى أنتم فيه ثم أمر بثلاثة أشياء فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم .

وسئل ابن عباس عن الثالثة فقال: إما ألا يكون تكلم بها وإما أن يكون قالها فنسيت (2) .

وفي الصحيحين أيضا خرجاه معا عن ابن عباس رحمه الله تعالى قال: لما إحتضر (3) رسول الله ص وفي البيت رجال منهم عمر بن الخطاب قال النبي ص: هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده فقال عمر: إن رسول الله ص: قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله .

فاختلف القوم وإختصموا فمنهم من يقول: قربوا إليه يكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول: القول ما قاله عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عنده ع قال لهم: قوموا فقاموا فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ص وبين أن يكتب لكم (4) ذلك الكتاب (5) .

قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى: وحدثني أحمد بن إسحاق بن صالح قال: حدثنى عبد الله بن عمر بن معاذ عن إبن عون قال: حدثني رجل من زريق

(1) لفظ مسلم:"إئتوني أكتب لكم كتابا".

(2) لفظ مسلم:"قال: وسكت عن الثالثة أو قال:"فأنسيتها"والحديث قي صحيحه 3: 1257 - 1258 ."

(3) لفظ مسلم:"حضر"وهما بمعنى حضره الموت .

(4) لفظ مسلم:"لهم".

(5) صحيح مسلم 3: 1259 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت