الصفحة 449 من 6525

ولا يمكن أن يكون ما بين هذه الافعال ومعطوفا عليها إلا مثلها ، ولا يجوز أن يكون إسما .

وأما قوله ع:"وهو لباس التقوى"فهو لفظة مأخوذة من الكتاب العزيز قال الله سبحانه:"قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى" (1) .

والجنة ما يجتن به ، أي يستتر ، كالدرع والحجفه .

وتركه رغبه عنه أي زهدا فيه ، رغبت عن كذا ضد رغبت في كذا .

وديث بالصغار ، أي ذلل ، بعير مديث أي مذلل ، ومنه الديوث: الذى لاغيرة له كأنه قد ذلل حتى صار كذلك .

والصغار: الذل والضيم .

والقماء ، بالمد: مصدر قمؤ الرجل قماء وقماءة ، أي صار قميئا وهو الصغير الذليل فأما قمأ بفتح الميم فمعناه سمن ومصدره القموء والقموءة .

وروى الراوندي: وديث بالصغار والقمأ ، بالقصر وهو غير معروف .

وقوله ع:"وضرب على قلبه بالاسهاب"، فالاسهاب هاهنا هو ذهاب العقل ويمكن أن يكون من الاسهاب الذى هو كثرة الكلام كأنه عوقب بأن يكثر كلامه فيما لا فائدة تحته .

قوله:"وأديل الحق منه بتضييع الجهاد"، قد يظن ظان (2) أنه يريد ع: وأديل الحق منه بأن أضيع جهاده ، كالياءات المتقدمة ، وهي قوله:"وديث بالصغار"، و"ضرب على قلبه بالاسهاب".

(1) سورة الاعراف 26 .

(2) ب ، ج:"فلان"، وما أثبته عن أ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت