الصفحة 466 من 6525

وقد قال له: يا أبا حازم ، إني أخاف الله مما قد دخلت فيه ، فقال: لست أخاف عليك أن تخاف ، وإنما أخاف عليك ألا تخاف .

وقيل له: كيف يكون الناس يوم القيامة ؟ قال: أما العاصي فآبق قدم به على مولاه ، وأما المطيع فغائب قدم على أهله .

ومن كلامه: إنما بيني وبين الملوك يوم واحد ، أما أمس فلا يجدون لذته ، ولا أجد شدته ، وأما غدا فإني وإياهم منه على خطر ، وإنما هو اليوم ، فما عسى أن يكون ! ومن كلامه ، إذا تتابعت عليك نعم ربك وأنت تعصيه فاحذره .

وقال له سليمان بن عبد الملك: عظني ، فقال عظم ربك أن يراك حيث نهاك ، أو يفقدك حيث أمرك .

وقيل له: ما مالك ؟ قال: شيآن لا عدم بي معهما: الرضى عن الله ، والغنى عن الناس .

ومن كلامه ، عجبا لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كل يوم مرحلة ، ويتركون أن يعملوا لدار يرحلون إليها كل يوم مرحلة ! ومن كلامه: إن عوفينا من شر ما أعطانا ، لم يضرنا فقد ما زوي عنا .

ومن كلامه: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب ، ونحن لا نتوب حتى نموت .

ولما ثقل عبد الملك رأى غسالا يلوي بيده ثوبا ، فقال: وددت أني كنت غسالا مثل هذا ، أعيش بما أكتسب يوما فيوما ، فذكر ذلك لابي حازم ، فقال: الحمد لله الذي جعلهم عند الموت يتمنون ما نحن فيه ، ولا نتمنى عند الموت ما هم فيه .

* * * ومن كلام غيره من الصالحين: دخل سالم بن عبد الله بن عمر على هشام بن عبد الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت