الصفحة 4668 من 6525

حتى جاء إلى الحزورة فابتاع له حله ، ثم أدخله على امرأته اته خديجه خديجة بنت سعد بن سهم ، فرجلت شعره ، ثم ألبسه الحلة عشية ، فجاء به فأجلسه في مجلس بنى عبد مناف ، وأخبرهم خبره ، فكان الناس بعد ذلك إذا رأوه يطوف في سكك مكة وهو أحسن الناس يقولون: هذا عبد المطلب - لقول المطلب: هذا عبدى - فلج به الاسم ، وترك به شيبة .

وروى الزبير رواية أخرى أن سلمى أم عبد المطلب حالت بين المطلب وبين ابنها شيبة ، وكان بينها وبينه في أمره محاورة ، ثم غلبها عليه ، وقال: عرفت شيبة والنجار قد حلفت * * أبناؤها حوله بالنبل تنتضل فأما الشعر الذى لحذافة العذري والذي ذكره شيخنا أبو عثمان فقد ذكره الزبير بن بكار في كتاب النسب ، وزاد فيه: كهولهم خير الكهول ونسلهم * * كنسل الملوك لا يبور ولا يجري ملوك وأبناء الملوك وسادة * * تفلق عنهم بيضة الطائر الصقر متى تلق منهم طامحا في عنانه * * تجده على أجراء والده يجرى هم ملكوا البطحاء مجدا وسؤددا * * وهم نكلوا عنها غواة بنى بكر وهم يغفرون الذنب ينقم مثله * * وهم تركوا رأي السفاهة والهجر أخارج إما أهلكن فلا تزل * * لهم شاكرا حتى تغيب في القبر قال الزبير: وحدثني عن سبب هذا الشعر محمد بن حسن ، عن محمد بن طلحة ، عن أبيه ، قال: إن ركبا من جذام خرجوا صادرين عن الحج من مكة ، ففقدوا رجلا منهم عالية بيوت مكة ، فيلقون حذافة العذري ، فربطوه وانطلقوا به ، فتلقاهم عبد المطلب مقبلا من الطائف ومعه ابنه أبو لهب يقود به ، وعبد المطلب حينئذ قد ذهب بصره ، فلما نظر إليه حذافة بن غانم هتف به ، فقال عبد المطلب لابنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت