الصفحة 468 من 6525

قيل لرابعة: هل عملت عملا ترين أنه يقبل منك ؟ قالت إن كان فخوفي أن يرد على .

نظر حبيب إلى مالك بن دينار ، وهو يقسم صدقته علانية ، فقال يا أخي ، إن الكنوز لتستر ، فما بال هذا يجهر به ! قال عمرو بن عبيد للمنصور: إن الله أعطاك الدنيا بأسرها ، فاشتر نفسك منه ببعضها ، وإن هذا الذي أصبح اليوم في يدك ، لو كان مما يبقى على الناس لبقي في يد من كان قبلك ، ولم يصر إليك ، فاحذر ليلة تمخض بيوم لا ترى بعده إلا يوم القيامة .

فبكى المنصور ، وقال: يا أبا عثمان ، سل حاجة ، قال: حاجتى ألا تعطيني حتى أسالك ، ولا تدعني حتى أجيئك ، قال: إذن لا نلتقي أبدا ، قال: فذاك أريد .

كان يقال: الدنيا جاهلة ، ومن جهلها ، أنها لا تعطي أحدا ما يستحقه ، إما أن تزيده ، وإما أن تنقصه .

قيل لخالد بن صفوان: من أبلغ الناس ؟ قال: الحسن لقوله: فضح الموت الدنيا .

قيل لبعض الزهاد: كيف سخط نفسك على الدنيا ؟ قال: أيقنت إني خارج منها كرها ، فأحببت أن أخرج منها طوعا .

مر إبراهيم بن أدهم بباب أبي جعفر المنصور ، فنظر السلاح والحرس ، فقال: المريب خائف .

قيل لزاهد: ما أصبرك على الوحدة ! قال: كلا ، أنا أجالس ربي ، إذا شئت أن يناجيني قرأت كتابه ، وإذا شئت أن أناجيه صليت .

كان يقال: خف الله لقدرته عليك: واستحي منه لقربه منك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت