الصفحة 4680 من 6525

فقالوا له: أد إلى هذا حقه ، فأد إليه حقه ، فمكثوا كذلك دهرا لا يظلم أحد بمكة إلا أخذوا له حقه ، فكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول: لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس ، حتى أدخل في حلف الفضول .

قال الزبير: وحدثني محمد بن حسن ، عن محمد بن طلحة ، عن موسى بن محمد ، عن أبيه ، أن الحلف كان على ألا يدعوا بمكة كلها ولا في الاحابيش مظلوما يدعوهم إلى نصرته إلا أنجدوه حتى يردوا عليه ماله ومظلمته ، أو يبلوا في ذلك عذرا ، وعلى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وعلى التأسي في المعاش .

قال الزبير: ويقال: إنه إنما سمي حلف الفضول لان رجالا كانوا في وجوههم تحالفوا على رد المظالم ، يقال لهم فضيل وفضال وفضل ومفضل ، فسمي هذا الحلف حلف الفضول ، لانه أحيا تلك السنة التى كانت ماتت .

قال الزبير: وقدم محمد بن جبير بن مطعم على عبد الملك بن مروان - وكان من علماء قريش - فقال له: يا أبا سعيد ، أ لم نكن - يعني بني عبد شمس - ، وأنتم في حلف الفضول ؟ فقال: أمير المؤمنين أعلم ، قال: لتخبرني بالحق ، قال: لا والله يا أمير المؤمنين ، لقد خرجنا نحن وأنتم منه ، وما كانت يدنا ويدكم إلا جميعا في الجاهلية والاسلام .

قال الزبير: وحدثني محمد بن حسن ، عن إبراهيم بن محمد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي الليثي ، أن محمد بن الحارث أخبره ، قال: كان بين الحسين بن على عليه السلام وبين الوليد بن عتبة بن أبى سفيان كلام في مال كان بينهما بذي المروة ، والوليد يومئذ أمير المدينة في أيام معاوية ، فقال الحسين عليه السلام: أ يستطيل الوليد علي بسلطانه !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت