فهرس الكتاب
أقسم بالله لينصفني من حقى أو لآخذن سيفي ثم أقوم في مسجد الله فأدعو بحلف الفضول ! فبلغت كلمته عبد الله بن الزبير ، فقال: أحلف بالله لئن دعا به لاخذن سيفي ، ثم لاقومن معه حتى ينتصف أو نموت جميعا .
فبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري ، فقال: مثل ذلك ، فبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي ، فقال مثل ذلك ، فبلغ ذلك الوليد بن عتبة ، فأنصف الحسين عليه السلام من نفسه حتى رضي .
قال الزبير: وقد كان للحسين عليه السلام مع معاوية قصة مثل هذه ، كان بينهما كلام في أرض للحسين عليه السلام ، فقال له الحسين عليه السلام: اختر مني ثلاث خصال ، إما أن تشتري مني حقي ، وإما أن ترده علي ، أو تجعل بيني وبينك ابن عمر أو ابن الزبير حكما ، وإلا فالرابعة ، وهى الصيلم ، قال معاويه: وما هي ؟ قال أهتف بحلف الفضول ، ثم قام فخرج وهو مغضب ، فمر بعبد الله بن الزبير فأخبره ، فقال: والله لئن هتفت به وأنا مضطجع لاقعدن ، أو قاعد لاقومن ، أو قائم لامشين ، أو ماش لاسعين ، ثم لتنفدن روحي مع روحك ، أو لينصفنك .
فبلغت معاوية ، فقال: لا حاجة لنا بالصيلم ، ثم أرسل إليه أن ابعث فانتقد مالك ، فقد ابتعناه (1) منك .
قال الزبير: وحدثني بهذه القصة على بن صالح عن جدى عبد الله بن مصعب ، عن أبيه ، قال: خرج الحسين عليه السلام من عند معاوية وهو مغضب ، فلقي عبد الله بن الزبير ، فحدثه بما دار بينهما ، وقال: لاخيرنه في خصال ، فقال له ابن الزبير ما قال ، ثم ذهب إلى معاوية ، فقال لقد لقيني الحسين فخيرك في ثلاث خصال ، والرابعة الصيلم ، قال معاوية: فلا حاجة لنا بالصيلم ، أظنك لقيته مغضبا ! فهات الثلاث ، قال: أن تجعلني
(1) ب:"وابتغاه".