الصفحة 4691 من 6525

بن عقيل صبرا وغدرا بعد الامان ، وقتلوا معه هانئ بن عروة لانه آواه ونصره ، ولذلك قال الشاعر: فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * * إلى هانئ في السوق وابن عقيل تري بطلا قد هشم السيف وجهه (2) * * وآخر يهوي من طمار قتيل وأكلت هند كبد حمزة * فمنهم آكلة الاكباد ، ومنهم كهف النفاق ، ومنهم من نقر بين ثنيتى الحسين عليه السلام بالقضيب ، ومنهم القاتل يوم الحرة عون بن عبد الله بن جعفر ، ويوم الطف أبا بكر بن عبد الله بن جعفر .

وقتل يوم الحرة أيضا من بنى هاشم الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، والعباس بن عتبة بن أبى لهب بن عبد المطلب ، وعبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب .

قلت: إن أبا عثمان قايس بين مدتي ملكهما وهو حينئذ في أيام الواثق ، ففضل هؤلاء عليهم ، لان ملكهم أطول من ملكهم بعشر سنين ، فكيف به لو كان اليوم حيا ، وقد امتد ملكهم خمسمائة وست عشرة سنة ! وهذا أكثر من ملك البيت الثالث من ملوك الفرس بنحو ثلاثين سنة .

وأيضا فإن كان الفخر بطول مدة الملك فبنو هاشم قد كان لهم أيضا ملك بمصر نحو مائتين وسبعين سنة ، مع ما ملكوه بالمغرب قبل أن ينتقلوا إلى مصر .

(1) البيتان في اللسان 6: 174 ، ونسبهما إلى سليم بن سلام الحنفي .

(2) اللسان: قد عقر السيف"."

وطمار ، المكان العالي ، قال صاحب اللسان:"وينشد من طمار بفتح الراء وكسرها ، مجرى وغير مجرى"قال:"ويروى: قد قرح السيف وجهه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت