فهرس الكتاب
قال أبو عثمان: وقالت هاشم لامية: قد علم الناس ما صنعتم بنا من القتل والتشريد ، لا لذنب أتيناه إليكم ، ضربتم علي بن عبد الله بن عباس بالسياط مرتين ، على أن تزوج بنت عمه الجعفرية التى كانت عند عبد الملك ، وعلى أن نحلتموه قتل سليط ، وسممتم أبا هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبى طالب عليه السلام ، ونبشتم زيدا وصلبتموه ، وألقيتم رأسه في عرصة الدار توطا بالاقدام ، وينقر دماغه الدجاج ، حتى قال القائل: اطرد الديك عن ذؤابة زيد * * طالما كان لا تطاه الدجاج وقال شاعركم أيضا: صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * * ولم نر مهديا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليا سفاهة * * وعثمان خير من علي وأطيب فروي أن بعض الصالحين من أهل البيت عليهم السلام قال: اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبا من كلابك ، فخرج يوما بسفر له ، فعرض له الاسد فافترسه .
وقتلتم الامام جعفرا الصادق عليه السلام ، وقتلتم يحيى بن زيد ، وسميتم قاتله: ثائر مروان ، وناصر الدين ، هذا إلى ما صنع سليمان بن حبيب بن المهلب عن أمركم وقولكم بعبد الله أبي جعفر المنصور قبل الخلافة ، وما صنع مروان بإبراهيم الامام ، أدخل رأسه في جراب نورة حتى مات ، فإن أنشدتم: أفاض المدامع قتلى كدى * * وقتلى بكثوة لم ترمس وبالزابيين نفوس ثوت * * وأخرى بنهر أبى فطرس أنشدنا نحن: واذكروا مصرع الحسين وزيدا * * وقتيلا بجانب المهراس