الصفحة 470 من 6525

نظر بعض الصالحين إلى رجل يفحش في قوله ، فقال: يا هذا إنما تملي على حافظيك كتابا إلى ربك ، فانظر ما تودعه .

كان يقال: مثل الدنيا والآخرة مثل ضرتين لبعل واحد ، إن أرضى هذه أسخط الاخرى .

قيل لبعضهم: ما مثل الدنيا ؟ قال هي أقل من أن يكون لها مثل .

دخل لص على بعض الزهاد الصالحين ، فلم ير في داره شيئا ، فقال له: يا هذا ، أين متاعك ؟ قال: حولته إلى الدار الاخرى .

قيل للربيع بن خيثم: يا ربيع ، ما نراك تذم أحدا ! فقال: ما أنا عن نفسي براض ، فأتحول من ذمي إلى ذم الناس ، إن الناس خافوا الله على ذنوب العباد وأمنوه على ذنوبهم .

قال عيسى بن موسى لابي شيبة القاضي: لم لا تأتينا ؟ قال: إن قربتني فتنتني ، وإن أقصيتني أحزنتني ، وليس عندي ما أخافك عليه ، ولا عندك ما أرجوك له .

من كلام بعض الزهاد: تأمل ذا الغنى ، ما أشد نصبه ، وإقل راحته ، وأخس من ماله حظه ، وأشد من الايام حذره ! هو بين سلطان يتهضمه ، وعدو يبغي عليه ، وحقوق تلزمه ، وأكفاء يحسدونه ، وولد يود فراقه ، قد بعث عليه غناه من سلطانه العنت ، ومن أكفائه الحسد ، ومن أعدائه البغي ، ومن ذوي الحقوق الذم ، ومن الولد الملالة .

ومن كلام سفيان الثوري: يا بن آدم ، جوارحك سلاح الله عليك ، بأيها شاء قتلك .

ميمون بن مهران في قوله تعالى:"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون" (1) ، قال: إنها لتعزية للمظلوم ، ووعيد للظالم .

(1) سورة إبراهيم 42 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت