الصفحة 4713 من 6525

تحتاج إلى عدد أو إلى شاهد .

والذين بلغوا في ذلك الزمان أقصى ما يمكن صاحب خف وحافر أن يبلغه ، حتى لم يحتجز منهم إلا ببحر أو خليج بحر أو غياض أو عقاب أو حصون وصياصي ثلاثة رجال: قتيبة بن مسلم بخراسان ، وموسى بن نصير بإفريقية ، والقاسم بن محمد بن القاسم الثقفي بالسند والهند ، وهؤلاء كلهم عمالنا وصنائعنا .

ويقال: إن البصرة كانت صنائع ثلاثة رجال: عبد الله بن عامر ، وزياد ، والحجاج ، فرجلان من أنفسنا والثالث صنيعنا .

قالوا: ولنا في الاجواد وأهل الاقدار بنو عبد الله بن خالد بن أسيد بن أمية ، وأخوه خالد ، وفي خالد يقول الشاعر: إلى خالد حتى أنخنا بخالد * * فنعم الفتى يرجى ونعم المؤمل ! ولنا سعيد بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، وهو عقيد الندى ، كان يسبت ستة أشهر ويفيق ستة أشهر ، ويرى كحيلا من غير اكتحال ، ودهينا من غير تدهين ، وله يقول موسى شهوات: أبا خالد أعني سعيد بن خالد * * أخا العرف لا أعنى ابن بنت سعيد (1) ولكننى أعنى ابن عائشة الذى * * أبو أبويه خالد بن أسيد عقيد الندى ما عاش يرضى به الندى * * فإن مات لم يرض الندى بعقيد (2) قالوا: وإنما تمكن فينا الشعر وجاد ، ليس من قبل أن الذين مدحونا ما كانوا غير من مدح الناس ، ولكن لما وجدوا فينا مما يتسع لاجله القول ، ويصدق فيه القائل .

قد مدح عبد الله بن قيس الرقيات من الناس: آل الزبير عبد الله ومصعبا وغيرهما ، فكان يقول كما يقول غيره ، فلما صار إلينا قال: ما نقموا من بني أمية إلا * * أنهم يحلمون إن غضبوا (3)

(1) الاغاني 3: 352 (طبعة دار الكتب) .

(2) عقيد الندى: الكريم بطبعه .

(3) ديوانه 4 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت