الصفحة 4715 من 6525

وقال الشعبى: لو ولد لي مائة ابن لسميتهم كلهم عبد الرحمن ، للذى رأيت في قريش من أصحاب هذا الاسم ، ثم عد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الرحمن بن الحكم بن أبى العاص ، فأما عبد الرحمن بن عتاب فإنه صاحب الخيل يوم الجمل ، وهو صاحب الكف والخاتم ، وهو الذى مر به علي وهو قتيل فقال: لهفي عليك يعسوب قريش ، هذا اللباب المحض من بني عبد مناف ! فقال له قائل: لشد ما أتيته اليوم يا أمير المؤمنين ! قال: أنه قام عني وعنه نسوة لم يقمن عنك .

قالوا: ولنا من الخطباء معاوية بن أبى سفيان ، أخطب الناس قائما وقاعدا ، وعلى منبر ، وفي خطبة نكاح .

وقال عمر بن الخطاب: ما يتصعدني شئ من الكلام كما يتصعدني خطبة النكاح ، وقد يكون خطيبا من ليس عنده في حديثه ووصفه للشئ احتجاجه في الامر لسان بارع .

وكان معاوية يجري مع ذلك كله .

قالوا: ومن خطبائنا يزيد بن معاوية كان أعرابي اللسان ، بدوي اللهجة ، قال معاوية: وخطب عنده خطيب فأجاد: لارمينه بالخطيب الاشدق يريد يزيد بن معاوية ، ومن خطبائنا سعيد بن العاص ، لم يوجد كتحبيره تحبير ، ولا كارتجاله ارتجال .

ومنا عمرو بن سعيد الاشدق ، لقب بذلك لانه حيث دخل على معاوية وهو غلام بعد وفاة أبيه ، فسمع كلامه ، فقال: إن ابن سعيد هذا الاشدق .

وقال له معاوية: إلى من أوصى بك أبوك ؟ قال: إن أبى أوصى إلي ولم يوص بى ، قال: فبم أوصى إليك ؟ قال: ألا يفقد إخوانه منه إلا وجهه .

قالوا: ومنا سعيد بن عمرو بن سعيد ، خطيب ابن خطيب ابن خطيب ، تكلم الناس عند عبد الملك قياما وتكلم قاعدا .

قال عبد الملك: فتكلم وأنا والله أحب عثرته وإسكاته ، فأحسن حتى استنطقته واستزدته ، وكان عبد الملك خطيبا ، خطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت