فهرس الكتاب
وأجود الناس كفا ، وأفصحهم منطقا ، وكان بكل ذلك مشهورا ، لمنع بعض ذلك من بعض ، ولما كان له اسم السيد المقدم ، والكامل المعظم ، ولم يكن الجواد أغلب على اسمه ، ولا البيان ولا النجدة .
وأما ما ذكرتم من الخطابة والفصاحة والسؤدد والعلم بالادب والنسب ، فقد علم الناس أن بنى هاشم في الجملة أرق ألسنة من بنى أمية ، كان أبو طالب والزبير شاعرين ، وكان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب شاعرا ، ولم يكن من أولاد أمية بن عبد شمس لصلبه شاعر ، ولم يكن في أولاد أمية إلا أن تعدوا في الاسلام العرجي من ولد عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن الحكم ، فنعد نحن الفضل بن العباس بن عتبة بن أبى لهب ، وعبد الله بن معاوية بن جعفر ، ولنا من المتأخرين محمد بن الحسين بن موسى المعروف بالرضي ، وأخوه أبو القاسم ، ولنا الحماني ، وعلى بن محمد صاحب الزنج ، وكان ابراهيم ابن الحسن صاحب باخمرى (1) أديبا شاعرا فاضلا ، ولنا محمد بن على بن صالح الذى خرج في أيام المتوكل .
قال أبو الفرج الاصفهاني: كان من فتيان آل أبى طالب وفتاكهم وشجعانهم وظرافهم وشعرائهم ، وإن عددتم الخطابة والبيان والفصاحة ، لم تعدوا كعلي بن أبى طالب عليه السلام ، ولا كعبد الله بن العباس ، ولنا من الخطباء زيد بن على بن الحسين ، وعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، وجعفر بن الحسين بن الحسن ، وداود بن على بن عبد الله بن العباس ، وداود وسليمان ابنا جعفر بن سليمان .
قالوا: كان جعفر بن الحسين بن الحسن ينازع زيد بن على بن الحسين في الوصية ،
(1) باخمرى: بلدة قرب الكوفة بها قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي .