الصفحة 473 من 6525

قال: بما رأيت ، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز ، وقد مات ، فخلف أحد عشر ابنا ، وبلغت تركته سبعة عشر دينارا ، كفن منها بخمسة دنانير ، واشتري موضع قبره بدينارين ، وأصاب كل واحد من ولده دون الدينار .

ثم رأيت هشام بن عبد الملك ، وقد مات وخلف عشرة ذكور ، فأصاب كل واحد من ولده الف الف دينار .

ورأيت رجلا من ولد عمر بن عبد العزيز ، قد حمل في يوم واحد على مائة فرس في سبيل الله ، ورأيت رجلا من ولد هشام ، يسأل الناس ليتصدقوا عليه .

حسان بن أبي سنان: ما شئ أهون من ورع ؟ إذا رابك شئ فدعه .

مورق العجلي: لقد سألت الله حاجة أربعين سنة ، ما قضاها ولا يئست منها ، قيل: وما هي ؟ قال: ترك ما لا يعنيني .

قتادة: إن الله ليعطي العبد على نية الآخرة ما يسأله من الدنيا ، ولا يعطيه على نية الدنيا إلا الدنيا .

من كلام محمد بن واسع: ليس في النار عذاب أشد على أهلها من علمهم بأنه ليس لكربهم تنفيس ، ولا لضيقتهم ترفيه ، ولا لعذابهم غاية ، وليس في الجنة نعيم أبلغ من علم أهلها بأن ذلك الملك لا يزول عنهم .

قال بعض الملوك لبعض الزهاد: أذمم لي الدنيا ، قال: أيها الملك ، هي الآخذة لما تعطي ، المورثة بعد ذلك الندم ، السالبة ما تكسو ، المورثة بعد ذلك الفضوح ، تسد بالاراذل مكان الافاضل وبالعجزة مكان الحزمة ، تجد في كل من كل خلفا ، وترضى بكل من كل بدلا ، تسكن دار كل قرن قرنا ، وتطعم سؤر كل قوم قوما .

ومن كلام الحجاج - وكان مع غشمه وإلحاده واعظا بليغا مفوها - خطب فقال: اللهم أرني الغي غيا فأتجنبه ، وأرني الهدى هدى فأتبعه ، ولا تكلني إلى نفسي فأضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت