الصفحة 4737 من 6525

بعامر بن كريز وهو ابن ابنته أم حكيم البيضاء فتأمله ، وقال: وعظام هاشم ما ولدنا ولدا أحرض منه ، فكان كما قال عبد الله يحمق ، ولم يقل:"وعظام عبد مناف"لان شرف جده عبد مناف له فيه شركاء ، وشرف هاشم أبيه خالص له .

فأما ما ذكرتم من قول أبى سفيان وخالد بن سعيد: أ رضيتم معشر بنى عبد مناف أن تلي عليكم تيم ! فإن هذه الكلمة كلمة تحريض وتهييج ، فكان الابلغ فيما يريد من اجتماع قلوب الفريقين أن يدعوهم لاب ، وأن يجمعهم على واحد ، وإن كانا مفترقين ، وهذا المذهب سديد ، وهذا التدبير صحيح .

قال معاوية بن صعصعة للاشهب بن رميلة ، وهو نهشلي وللفرزدق بن غالب ، وهو مجاشعي ولمسكن بن أنيف وهو عبدلي: أ رضيتم معشر بنى دارم أن يسب آباءكم ويشتم أعراضكم كلب بنى كليب ! وإنما نسبهم إلى دارم الاب الاكبر المشتمل على آباء قبائلهم ليستووا في الحمية ويتفقوا على الانف ، وهذا في مثل هذا الموضع تدبير صحيح .

قالوا: ويدل على ما قلنا ما قاله الشعراء في هذا الباب قبل مقتل عثمان وقبل صفين ، قال حسان بن ثابت لابي سفيان الحارث بن عبد المطلب: وأنت منوط نيط (1) في آل هاشم * * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد لم يقل:"نيط في آل عبد مناف".

وقال آخر: ما أنت من هاشم في بيت مكرمة * * ولا بني جمح الخضر الجلاعيد (2)

(1) ب:"ينط"ريف .

(2) الجلاعيد: الصلاب الشداد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت