فهرس الكتاب
قال المدائني: وروى أبو الطفيل ، قال: قال الحسن عليه السلام لمولى له: أ تعرف معاوية بن خديج ؟ قال: نعم ، قال: إذا رأيته فأعلمني ، فرآه خارجا من دار عمرو ابن حريث ، فقال: هو هذا ! فدعاه ، فقال له: أنت الشاتم عليا عند ابن آكله الاكباد ! أما والله لئن وردت الحوض ولم ترده لترينه مشمرا عن ساقيه حاسرا عن ذراعيه ، يذود عنه المنافقين .
قال أبو الحسن: وروى هذا الخبر أيضا قيس بن الربيع ، عن بدر (1) بن الخليل ، عن مولى الحسن عليه السلام .
قال أبو الحسن: وحدثنا سليمان بن أيوب ، عن الاسود (2) بن قيس العبدى ، أن الحسن عليه السلام لقي يوما حبيب بن مسلمة فقال له: يا حبيب ، رب مسير لك في غير طاعة الله ! فقال: أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك ، قال: بلى والله ، ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة ، فلئن قام بك في دنياك ، لقد قعد بك في آخرتك ، ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا ، كان ذلك كما قال عز وجل: (خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) (3) ، ولكنك كما قال سبحانه: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) (4) .
قال أبو الحسن: طلب زياد رجلا من أصحاب الحسن ، ممن كان في كتاب الامان ، فكتب إليه الحسن: من الحسن بن علي إلى زياد ، أما بعد ، فقد علمت ما كنا أخذنا من الامان لاصحابنا ، وقد ذكر لي فلان أنك تعرضت له ، فأحب ألا تتعرض له ، إلا بخير .
والسلام .
* 0 هامش) * (1) في د:"زيد".
(2) د:"أبي الاسود".
(3) سورة التوبة 102 .
(4) سورة المطففين 14 .