فهرس الكتاب
على أعداء الله ، نكال على فجار قريش ، لم يزل آخذا بحناجرها ، جاثما على أنفاسها ، ليس بالملومة في أمر الله ، ولا بالسروقة لمال الله ، ولا بالفروقة في حرب أعداء الله ، أعطى الكتاب خواتمه وعزائمه ، دعاه فأجابه ، وقاده فاتبعه ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، فصلوات الله عليه ورحمته .
ثم نزل .
فقال معاوية: أخطا عجل أو كاد ، وأصاب مثبت أو كاد ماذا أردت من خطبة الحسن ! فأما أبو الفرج على بن الحسين الاصفهاني ، فإنه قال: كان في لسان أبى محمد الحسن عليه السلام ثقل كالفأفأة ، حدثنى بذلك محمد بن الحسين الاشناني ، قال: حدثنى محمد بن إسماعيل الاحمسي ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر .
قال: كان في لسان الحسن عليه السلام رتة (1) ، فكان سلمان الفارسي رحمه الله يقول: أتته من قبل عمه موسى بن عمران عليه السلام (2) .
قال أبو الفرج: ومات شهيدا مسموما ، دس معاوية إليه وإلى سعد بن أبى وقاص حين أراد أن يعهد إلى يزيد ابنه بالامر بعده سما ، فماتا منه في أيام متقاربة ، وكان الذى تولى ذلك من الحسن عليه السلام زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس بمال بذله لها معاوية .
ويقال: إن اسمها سكينة ، ويقال عائشة ويقال: شعثاء (3) ، والصحيح أن اسمها جعدة .
قال أبو الفرج: فروى عمرو بن ثابت ، قال: كنت أختلف إلى أبى إسحاق
(1) أ ، ب:"رثة"، تصحيف ، والصواب ما أثبته من د ومقاتل الطالبيين ، والرتة: عجلة الكلام مع قلة المبالاة .
(2) مقاتل الطالبيين 50 .
(3) ب:"شيثا".