الصفحة 5024 من 6525

وهذه القصة شبيهة لقصة فاطمة عليه السلام لان خزيمة اكتفى في العلم بأن الناقة له صلى الله عليه وآله وشهد بذلك من حيث علم أنه رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يقول إلا حقا وأمضى النبي صلى الله عليه وآله ذلك له من حيث لم يحضر الابتياع وتسليم الثمن فقد كان يجب على من علم أن فاطمة عليه السلام لا تقول إلا حقا ألا يستظهر عليها بطلب شهادة أو بينة هذا وقد روى أن أبا بكر لما شهد أمير المؤمنين عليه السلام كتب بتسليم (1) فدك إليها فأعترض عمر قضيته وخرق ما كتبه .

روى إبراهيم بن السعيد الثقفى عن ابراهيم بن ميمون قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن على بن أبى طالب عليه السلام عن أبيه عن جده عن على عليه السلام قال: جاءت فاطمة عليه السلام إلى أبى بكر وقالت: إن أبى أعطاني فدك وعلى وأم أيمن يشهدان فقال: ما كنت لتقولي على أبيك إلا الحق قد أعطيتكها ودعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها فخرجت فلقيت عمر فقال: من أين جئت يا فاطمة ؟ قالت: جئت من عند أبى بكر أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني فدك وأن عليا وأم أيمن يشهدان لى بذلك فأعطانيها وكتب لى (2) بها .

فأخذ عمر منها الكتاب ثم رجع إلى أبى بكر فقال: أعطيت فاطمة فدك وكتبت بها لها ؟ قال: نعم فقال: إن عليا يجر إلى نفسه وأم أيمن أمرأة .

وبصق في الكتاب فمحاه وخرقه .

وقد روى هذا المعنى من طرق مختلفة على وجوه مختلفة فمن أراد الوقوف عليها واستقصاءها أخذها من مواضعها .

وليس لهم أن يقولوا: إنها أخبار آحاد لانها وإن كانت كذلك فأقل أحوالها أن توجب الظن وتمنع من القطع على خلاف معناها .

وليس لهم أن يقولوا: كيف يسلم إليها

(1) ب: (يسلم) .

والصواب ما أثبته من ا ، د والشافي .

(2) الشافي: (وكتبها لى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت