الصفحة 5098 من 6525

غيره (1) الماء ، وذلك السقاء يكفيه غيره أمر تحصيل الالة التى يطحن بها الحب ويعجن بها الدقيق ، ويخبز بها العجين ، وذلك المحصل لهذه الاشياء يكفيه غيره الاهتمام بتحصيل الزوجه التى تدعو إليها داعية الشبق ، فيحصل مساعدة بعض الناس لبعض لو لا ذلك لما قامت الدنيا ، فلهذا معنى قوله عليه السلام:"إنهم طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ، ولا غناء ببعضها عن بعض ."

ثم فصلهم وقسمهم فقال: منهم الجند ، (2 ومنهم الكتاب ، ومنهم القضاة ، ومنهم العمال 2) ، ومنهم أرباب الجزية من أهل الذمة ، ومنهم أرباب الخراج من المسلمين ، ومنهم التجار ، ومنهم أرباب الصناعات .

ومنهم ذوو الحاجات والمسكنة ، وهم أدون الطبقات .

ثم ذكر أعمال هذه الطبقات فقال: الجند للحماية ، والخراج يصرف إلى الجند والقضاة والعمال والكتاب لما يحكمونه من المعاقد ، ويجمعونه من المنافع ، ولا بد لهؤلاء جميعا من التجار لاجل البيع والشراء الذى لا غناء عنه ، ولابد لكل من أرباب الصناعات كالحداد والنجار والبناء وأمثالهم .

ثم تلى هؤلاء الطبقة السفلى ، وهم أهل الفقر والحاجة الذين تجب معونتهم والاحسان إليهم .

وإنما قسمهم في هذا الفصل هذا التقسيم تمهيدا لما يذكره فيما بعد فانه قد شرع بعد هذا الفصل ، فذكر طبقة طبقة وصنفا صنفا ، وأوصاه في كل طبقة وفي كل صنف منهم بما يليق بحاله ، وكأنه مهد هذا التمهيد ، كالفهرست لما يأتي بعده من التفصيل .

(1) ب:"غير تحريف"، (2 - 2) ساقط من ب ، وأثبته من اد (3) ا:"فكأنه" (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت