فهرس الكتاب
أدنى عذر ، ويستريح إليه ، ويسكن عنده .
يرؤف (1) على الضعفاء ، يرفق بهم ويرحمهم ، والرأفة الرحمة .
وينبو عن الاقوياء يتجافى عنهم ويبعد ، أي يمكنهم من الظلم والتعدى على الضعفاء .
ولا يثيره العنف: لا يهيج غضبه عنف وقسوة .
ولا يقعد به الضعف ، أي ليس عاجزا .
ثم أمره أن يلصق بذوى الاحساب وأهل البيوتات ، أي يكرمهم ويجعل معوله في ذلك عليهم ولا يتعداهم إلى غيرهم ، وكان يقال: عليكم بذوى الاحساب ، فإن هم لم يتكرموا استحيوا (2) ..ثم ذكر بعدهم أهل الشجاعة والسخاء ، ثم قال:"إنها جماع من الكرم ، وشعب من العرف ، من هاهنا زائدة ، وإن كانت في الايجاب على مذهب أبى الحسن الاخفش ، أي جماع الكرم ، أي يجمعه كقول النبي صلى الله عليه وآله:"الخمر جماع الاثم"."
والعرف: المعروف .
وكذلك"من"في قوله:"وشعب من العرف"أي وشعب العرف ، أي هي أقسامه وأجزاؤه ، ، ويجوز أن تكون"من"على حقيقتها للتبعيض ، أي هذه الخلال جملة من الكرم وأقسام المعروف ، وذلك لان غيرها أيضا من الكرم والمعروف ، ونحو العدل والعفة .
قوله: ثم تفقد من أمورهم الضمير هاهنا يرجع إلى الاجناد لا إلى الامراء لما سنذكره مما يدل الكلام عليه .
فإن قلت: إنه لم يجر للاجناد ذكر فيما سبق ، وإنما المذكور الامراء ! قلت: كلا بل سبق ذكر الاجناد ، هو قوله:"الضعفاء والاقوياء".
(1) د:"يرأف"، تحريف .. (2) :"استحسبوا"، ب:"استحبوا ، وأثبت ما في ا (*) ."