الصفحة 5347 من 6525

الشعر يهجو به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويغنيان به ، ويدخل عليه المشركون بيته فيشربون عنده الخمر ، ويسمعون الغناء بهجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

قال الواقدي: وأما مقيس بن صبابة فإن أمه سهمية ، وكان يوم الفتح عند أخواله بنى سهم ، فاصطبح الخمر ذلك اليوم في ندامى له وخرج ثملا يتغنى ويتمثل بأبيات منها: دعينى أصطبح يا بكر إنى * * رأيت الموت نقب عن هشام ونقب عن أبيك أبى يزيد * * أخى القينات والشرب الكرام يخبرنا ابن كبشة أن سنحيا * * وكيف حياة أصداء وهام ! إذا ما الرأس زال بمنكبيه * * فقد شبع الانيس من الطعام أتقتلني إذا ما كنت حيا * * وتحييني إذا رمت عظامي ! فلقيه نميلة بن عبد الله الليثى وهو من رهطه ، فضربه بالسيف حتى قتله ، فقالت أخته ترثيه: لعمري لقد أخزى نميلة رهطه * * وفجع أصناف النساء بمقيس فلله عينا من رأى مثل مقيس * * إذا النفساء أصبحت لم تخرس (1) وكان جرم مقيس من قبل أن أخاه هاشم بن صبابة أسلم وشهد المريسيع مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقتله رجل من رهط عبادة بن الصامت - وقيل من بنى عمرو ابن عوف وهو لا يعرفه - فظنه من المشركين ، فقضى له رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدية على العاقلة ، فقدم مقيس أخوه المدينة فأخذ ديته ، وأسلم ، ثم عدا على قاتل أخيه ، فقتله ، وهرب مرتدا كافرا يهجو رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالشعر ، فأهدر دمه .

(1) يقال: خرست المرأة تخريسا ، إذا أطعمت في ولادتها ، والبيت في اللسان (خرس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت