فهرس الكتاب
الشرح: آن لك وأنى لك بمعنى ، أي قرب وحان ، تقول: آن لك أن تفعل كذا يئين أينا وقال: ألم يأن أن لى تجل عنى عمايتى * * وأقصر عن ليلى ، بلى قد أنى ليا فجمع بين اللغتين ، و"أنى"مقلوبة عن"آن"ومما يجرى مجرى المثل قولهم لمن يرونه شيئا شديدا يبصره ولا يشك فيه: قد رأيته لمحابا صرا ، قالوا: أي نظرا بتحديق شديد ، ومخرجه مخرج رجل لابن وتامر ، أي ذو لبن وتمر ، فمعنى"باصر"ذو بصر ، يقول (عليه السلام) لمعاوية: قد حان لك أن تنتفع بما تعلمه من معاينة الامور والاحوال وتتحققه يقينا بقلبك ، كما يتحقق ذو اللمح الباصر ما يبصره بحاسة بصره ، وأراد ببيان الامور هاهنا معاينتها ، وهو ما يعرفه ضرورة من استحقاق على (عليه السلام) للخلافة دونه ، وبراءته من كل شبهة ينسبها إليه .
ثم قال له:"فقد سلكت"، أي اتبعت طرائق أبى سفيان أبيك وعتبة جدك وأمثالهما من أهلك ذوى الكفر والشقاق .
والاباطيل: جمع باطل على غير قياس ، كأنهم جمعوا إبطيلا .
والاقتحام: إلقاء النفس في الامر من غير روية .
والمين الكذب .
والغرور بالضم المصدر وبالفتح الاسم .
وانتحلت القصيده ، أي ادعيتها كذبا .
قال:"ما قد علا عنك"أي أنت دون الخلافة ، ولست من أهلها والابتزاز الاستلاب .