الصفحة 5357 من 6525

والمارقين بعدى"، إلى غير ذلك مما يطول تعداده جدا ، ويحتاج إلى كتاب مفرد يوضع له ، أفما كان ينبغى لمعاوية أن يفكر في هذا ويتأمله ، ويخشى الله ويتقيه ! فلعله (عليه السلام) إلى هذا أشار بقوله:"وجحودا لما هو ألزم لك من لحمك ودمك مما قد وعاه سمعك ، وملئ به صدرك"."

قوله: (فماذا بعد الحق إلا الضلال !) (1) كلمة من الكلام الالهى المقدس .

قال:"وبعد البيان إلا اللبس"، يقال: لبست عليه الامر لبسا ، أي خلطته ، والمضارع يلبس بالكسر .

قال:"فاحذر الشبهة واشتمالها"على اللبسة بالضم ، يقال في الامر لبسة أي اشتباه وليس بواضح ، ويجوز أن يكون"اشتمال"مصدرا مضافا إلى معاوية ، أي احذر الشبهة واحذر اشتمالك إياها على اللبسة ، أي ادراعك بها وتقمصك بها على ما فيها من الابهام والاشتباه ، ويجوز أن يكون مصدرا مضافا إلى ضمير الشبهة فقط ، أي احذر الشبهة واحتواءها على اللبسة التى فيها .

وتقول اغدفت المرأة قناعها ، أي أرسلته على وجهها ، وأغدف الليل ، أي أرخى سدوله ، وأصل الكلمة التغطية .

والجلابيب: جمع جلباب ، وهو الثوب .

قال:: وأعشت الابصار ظلمتها": أي أكسبتها العشى وهو ظلمة العين ."

وروى"واغشت"بالغين المعجمة"ظلمتها"بالنصب ، أي جعلت الفتنة ظلمتها غشاء للابصار .

والافانين: الاساليب المختلفة .

قوله:"ضعفت قواها عن السلم"، أي عن الاسلام ، أي لا تصدر تلك الافانين

(1) سورة يونس: 32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت