فهرس الكتاب
والمارقين بعدى"، إلى غير ذلك مما يطول تعداده جدا ، ويحتاج إلى كتاب مفرد يوضع له ، أفما كان ينبغى لمعاوية أن يفكر في هذا ويتأمله ، ويخشى الله ويتقيه ! فلعله (عليه السلام) إلى هذا أشار بقوله:"وجحودا لما هو ألزم لك من لحمك ودمك مما قد وعاه سمعك ، وملئ به صدرك"."
قوله: (فماذا بعد الحق إلا الضلال !) (1) كلمة من الكلام الالهى المقدس .
قال:"وبعد البيان إلا اللبس"، يقال: لبست عليه الامر لبسا ، أي خلطته ، والمضارع يلبس بالكسر .
قال:"فاحذر الشبهة واشتمالها"على اللبسة بالضم ، يقال في الامر لبسة أي اشتباه وليس بواضح ، ويجوز أن يكون"اشتمال"مصدرا مضافا إلى معاوية ، أي احذر الشبهة واحذر اشتمالك إياها على اللبسة ، أي ادراعك بها وتقمصك بها على ما فيها من الابهام والاشتباه ، ويجوز أن يكون مصدرا مضافا إلى ضمير الشبهة فقط ، أي احذر الشبهة واحتواءها على اللبسة التى فيها .
وتقول اغدفت المرأة قناعها ، أي أرسلته على وجهها ، وأغدف الليل ، أي أرخى سدوله ، وأصل الكلمة التغطية .
والجلابيب: جمع جلباب ، وهو الثوب .
قال:: وأعشت الابصار ظلمتها": أي أكسبتها العشى وهو ظلمة العين ."
وروى"واغشت"بالغين المعجمة"ظلمتها"بالنصب ، أي جعلت الفتنة ظلمتها غشاء للابصار .
والافانين: الاساليب المختلفة .
قوله:"ضعفت قواها عن السلم"، أي عن الاسلام ، أي لا تصدر تلك الافانين
(1) سورة يونس: 32 .