الصفحة 60 من 6525

إن لم أنلها باشتراط كما * شئت على بيض الظبى واقتراح أفوز منها باللباب * الذي يعيي الاماني نيله والصراح فما الذي يقعدني عن مدى * ما هو بالبسل ولا باللقاح يطمح من لا مجد يسمو به * إني إذا أعذر عند الطماح أما فتى نال المنى فاشتفى * أو بطل ذاق الردى فاستراح ! وفي هذه القصيدة ما هو أخشن مسا ، وأعظم نكاية ، ولكنا عدلنا عنه وتخطيناه ، كراهية لذكره .

وفي شعره الكثير الواسع من هذا النمط .

* * * وكان أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي (1) الكاتب له صديقا ، وبينهما لحمة الادب ووشائجه ، ومراسلات (2) ومكاتبات بالشعر ، فكتب الصابي إلى الرضي في هذا النمط: أبا حسن لي في الرجال فراسة * تعودت منها أن تقول فتصدقا (3) وقد خبرتني عنك أنك ماجد * سترقى إلى العلياء أبعد مرتقى (4) فوفيتك التعظيم قبل أوانه * وقلت أطال الله للسيد البقا

(1) هو أبو إسحاق الصابي ، صاحب الرسائل المشهورة ، كان كاتب الانشاء ببغداد عن الخليفة ، وعن عز الدولة بختيار بن معز الدولة بن بويه الديلمي ، وكان صابئيا متشددا في دينه ، وجهد عليه عز الدولة أن يسلم فلم يفعل ، ولكنه كان يصوم شهر رمضان مع المسلمين ، ويحفظ القرآن الكريم أحسن حفظ ، ويستعمله في رسائله ، ولما مات رثاه الشريف بقصيدته الدالية المشهورة: أرأيت من حملوا على الاعواد * أرأيت كيف خبا ضياء النادي وعاتبه الناس في ذلك لكونه شريفا يرثي صابئا ، فقال: إنما رثيت فضله .

توفي سنة 384 .

"ابن خلكان 1: 12".

(2) ب:"وبينهما".

(3) ديوان الرضي ، لوحة 194 .

(4) الديوان"من العلياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت