الصفحة 61 من 6525

وأضمرت منه لفظة لم أبح بها * إلى أن أرى إظهارها لي مطلقا فإن مت أو إن عشت فاذكر بشارتي * وأوجب بها حقا عليك محققا وكن لي في الاولاد والاهل حافظا * إذا ما اطمأن الجنب في مضجع البقا فكتب إليه الرضي جوابا عن ذلك قصيدة ، أولها: سننت لهذا الرمح غربا مذلقا * وأجريت في ذا الهندواني رونقا (1) وسومت ذا الطرف الجواد وإنما * شرعت لها نهجا فخب وأعنقا وهى قصيدة طويلة ثابتة في ديوانه ، يعد فيها نفسه ، ويعد الصابي أيضا ببلوغ آماله إن ساعد الدهر وتم المرام ، وهذه الابيات أنكرها الصابي لما شاعت ، وقال: إني عملتها في الحسن على بن عبد العزيز حاجب النعمام ، كاتب الطائع ، وما كان الامر كما ادعاه ، ولكنه خاف على نفسه .

* * * وذكر أبو الحسن الصابي (2) وابنه غرس النعمة محمد في تاريخهما أن القادر بالله عقد مجلسا أحضر فيه الطاهر أبا أحمد الموسوي وابنه أبا القاسم المرتضى وجماعة من القضاة والشهود والفقهاء ، وأبرز إليهم أبيات الرضي أبي الحسن التي أولها: ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حمي (3) وإباء محلق بي عن الضيم * كما زاغ طائر وحشي أي عذر له إلى المجد إن * ذل غلام في غمده المشرفي

(1) ديوانه ، 194 .

(2) هو هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي ، حفيد أبي إسحاق الصابي ، ذكر صاحب كشف الظنون 290 أن ثابت بن قرة الصابي كتب تاريخا سنة 190 إلى سنة 363 ، وذيله ابن أخته هلال بن محسن الصابي ، وانتهى إلى سنة 447 ، وذيله ولده غرس النعمة محمد بن هلال ولم يتم .

(3) ديوانه 546 (مطبعة نخبة الاخيار) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت