الصفحة 6159 من 6525

فإن كانت الجنان جنت فبالحرى لا ذنب للاقوام والله غالب (1) ومن الشعر المنسوب إلى الجن: وكل المطايا قد ركبنا فلم نجد ألذ وأشهى من ركوب الارانب ومن عضر فوط عن لى فركبته أبادر سربا من عطاء قوارب (2) .

وقال أعرابي يكذب بذلك: أيستمع الاسرار راكب قنفذ لقد ضاع سر الله يا أم معبد ! ومن أشعارهم وأحاديثهم في رواية الجن وخطابهم وهتافهم ما رواه أبو عثمان الجاحظ لسمير بن الحارث الضبى: ونار قد حضات بعيد وهن بدار لا أريد بها مقاما (3) سوى تحليل راحلة وعين (4) أكالئها مخافة أن تناما أتوا نارى فقلت: منون أنتم ؟ فقالوا: الجن قلت: عموا ظلاما .

ويزعمون أن عمير بن ضبيعة رأى غلمانا ثلاثة يلعبون نهارا ، فوثب غلام منهم فقام على عاتقي صاحبه ، ووثب الاخر ، فقام على عاتقي الاعلى منهما ، فلما رآهم كذلك حمل عليهم فصدمهم فوقعوا على ظهورهم وهم يضحكون ، فقال عمير بن ضبيعة: فما مررت يومئذ بشجرة إلا وسمعت من تحتها ضحكا ، فلما رجع إلى منزله مرض أربعة أشهر .

(1) الحيوان: (ولا ذنب للاقدار) .

(2) العضر فوط: دويبه بيضاء ناعمة ، وهى ضرب من العظاء .

(3) الحيوان 4: 481 ، 6: 196 ، ونوادر أبى زيد ، وفيه: (شمير بن الحارث الضبى) وانظر الخزانة 3: 3 ، والمخصص 1: 94 ، والميداني 1: 32 .

حضأت: أشعلت .

(4) قوله: (سوى تحليل راحلة) ، أراد سوى راحلة أقمت بها فيها بعد نحلة اليمن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت