فهرس الكتاب
وقال آخر: ارى أن جنان النويرة أصبحوا وهم بين غضبان على وآسف حملت ولم أقبل إليهم حمالة تسكن عن قلب من السقم تالف ولو انصفوا لم يطلبوا غير حقهم ومن لى من أمثالهم بالتناصف ! تغطوا بثوب الارض عنى ولو بدوا لاصبحت منهم آمنا غير خائف .
وكانوا إذا غم عليهم امر الغائب ولم يعرفوا له خبرا جاءوا إلى بئر عاديه (1) أو حفر قديم ونادوا فيه: يا فلان ، أو يا أبا فلان ، ثلاث مرات ، ويزعمون أنه إن كان ميتا لم يسمعوا صوتا ، وإن كان حيا سمعوا صوتا ربما توهموه وهما ، أو سمعوه من الصدى ، فبنوا عليه عقيدتهم ، قال بعضهم: دعوت أبا المغوار في الجفر دعوة فما آض صوتي بالذى كنت داعيا أظن أبا المغوار في قعر مظلم تجر عليه الذاريات السوافيا .
وقال: وكم ناديته والليل ساج بعادى البئار فما أجابا .
وقال آخر: غاب فلم أرج له إيابا والجفر لا يرجع لى جوابا وما قرأت مذ نأى كتابا حتى متى استنشد الركابا * عنه وكل يمنع الخطابا * .
(1) عادية: قديمة .