الصفحة 6182 من 6525

(412) الاصل: قال عليه السلام - وقد سئل عن معنى قولهم: لا حول ولا قوة إلا بالله: إنا لا نملك مع الله شيئا ، ولا نملك إلا ما ملكنا ، فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا ، ومتى أخذه منا وضع تكليفه عنا .

الشرح: معنى هذا الكلام إنه عليه السلام جعل الحول عبارة عن الملكية والتصرف ، وجعل القوة عبارة عن التكليف ، كأنه يقول لا تملك ولا تصرف إلا بالله ، ولا تكليف لامر من الامور إلا بالله ، فنحن لا نملك مع الله شيئا ، أي لا نستقل بأن نملك شيئا ، لانه لو لا إقداره إيانا وخلقته لنا أحياء لم نكن مالكين ولا متصرفين ، فإذا ملكنا شيئا هو أملك به - أي أقدر عليه منا - صرنا مالكين له كالمال مثلا حقيقة ، وكالعقل والجوارح والاعضاء مجازا ، وحينئذ يكون مكلفا لنا أمرا يتعلق بما ملكنا إياه ، نحو أن يكلفنا الزكاة عند تمليكنا المال ، ويكلفنا النظر عند تمليكنا العقل ، ويكلفنا الجهاد والصلاة والحج وغير ذلك عند تمليكنا الاعضاء والجوارح ، ومتى أخذ منا المال وضع عنا تكليف الزكاة ، ومتى أخذ العقل سقط تكليف النظر ، ومتى أخذ الاعضاء و الجوارح سقط تكليف الجهاد وما يجرى مجراه .

هذا هو تفسير قوله عليه السلام ، فأما غيره فقد فسره بشئ آخر ، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت