الصفحة 6183 من 6525

أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام: فلا حول على الطاعة ولا قوة على ترك المعاصي إلا بالله ، وقال قوم - وهم المجبرة: لا فعل من الافعال إلا وهو صادر من الله ، وليس في اللفظ ما يدل ما ادعوا ، وإنما فيه أنه لا اقتدار إلا بالله ، وليس يلزم من نفى الاقتدار إلا بالله صدق قولنا: لا فعل من الافعال إلا وهو صادر عن الله ، والاولى في تفسير هذه اللفظة أن تحمل على ظاهرها ، وذلك أن الحول هو القوة ، والقوة هي الحول كلاهما مترادفان ، ولا ريب أن القدرة من الله تعالى ، فهو الذى أقدر المؤمن على الايمان ، والكافر على الكفر ، ولا يلزم من ذلك مخالفة القول بالعدل لان القدرة ليست موجبة .

فإن قلت: فأى فائدة في ذكر ذلك وقد علم كل أحد أن الله تعالى خلق القدرة في جميع الحيوانات ؟ قلت: المراد بذلك الرد على من أثبت صانعا غير الله ، كالمجوس والثنوية ، فإنهم قالوا بالهين: أحدهما يخلق قدره الخير ، والاخر يخلق قدره الشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت