فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وآله صهرا لمعاوية .
وأخته أم حبيبة تحته ، فالادب أن تحفظ أم حبيبة وهى أم المؤمنين في أخيها .
وكيف يجوز أن يلعن من جعل الله تعالى بينه وبين رسوله مودة ! أليس المفسرون كلهم قالوا: هذه الاية أنزلت في أبى سفيان وآله ، وهى قوله تعالى: (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة) (1) ! فكان ذلك مصاهرة رسول الله صلى الله عليه وآله أبا سفيان وتزويجه ابنته .
على أن جميع ما تنقله الشيعة من الاختلاف بينهم والمشاجرة لم يثبت ، وما كان القوم إلا كبنى أم واحده ولم يتكدر باطن أحد منهم على صاحبه قط ، ولا وقع بينهم اختلاف ولا نزاع .
فقال أبو جعفر رحمه الله: قد كنت منذ أيام علقت بخطى كلاما وجدته لبعض الزيدية في هذا المعنى نقضا وردا على أبى المعالى الجوينى فيما اختاره لنفسه من هذا الرأى ، وأنا أخرجه إليكم لاستغنى بتأمله عن الحديث على ما قاله هذا الفقيه ، فإنى أجد ألما يمنعنى من الاطالة في الحديث ، لا سيما إذا خرج مخرج الجدل ومقاومة الخصوم ، ثم أخرج من بين كتبه كراسا قرأناه في ذلك المجلس واستحسنه الحاضرون ، وأنا أذكر هاهنا خلاصته .
قال: لو لا إن الله تعالى أوجب معاداة اعدائه ، كما أوجب موالاة أوليائه ، وضيق على المسلمين تركها إذا دل العقل عليها ، أو صح الخبر عنها بقوله سبحانه: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) (2) ، وبقوله تعالى: (ولو كانوا يؤمنون بالله والنبى وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء) (3) 7 وبقوله سبحانه: (لا تتولوا قوما
(1) سورة الممتحنة 7 .
(2) سورة المجادلة 22 .
(3) سورة المائدة 81 .