فهرس الكتاب
لا حكم إلا لله ، وصاح به رجل منهم واضع إصبعه في أذنيه ، فقال (1) : ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (2) ، فقال له على (ع) : فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون .
(3) وروى ابن ديزيل في كتاب صفين قال: كانت الخوارج في أول ما انصرفت عن رايات على (ع) تهدد الناس قتلا .
قال: فأتت طائفة منهم على النهر إلى جانب قريه ، فخرج منها رجل مذعورا آخذا بثيابه ، فأدركوه فقالوا له رعبناك ؟ قال: أجل ، فقالوا له: قد عرفناك ، أنت عبد الله بن خباب ، صاحب رسول الله (ص) ، قال: نعم قالوا: فما سمعت من أبيك يحدث عن رسول الله (ص) ؟ .
قال ابن ديزيل: فحدثهم أن رسول الله (ص) قال: أن فتنه جائيه ، القاعد فيها خير من القائم ...
الحديث .
وقال غيره: بل حدثهم أن طائفة تمرق من الدين كما يمرق السهم من الرميه ، يقرءون القرآن ، صلاتهم أكثر من صلاتكم ...
الحديث فضربوا رأسه ، فسال دمه في النهر ، ما امذقر ، أي ما اختلط بالماء كأنه شراك ، ثم دعوا بجارية له حبلى فبقروا عما في بطنها .
وروى ابن ديزيل ، قال: عزم على (ع) على الخروج من الكوفه إلى الحروريه (4) ، وكان في أصحابه منجم فقال له: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة ،
(1) تكملة من تاريخ الطبري (2) سورة الزمر 65 (3) سورة الروم 60 والخبر في الطبري 5: 401 (4) الحرورية: نسبة إلى حروراء: قربة على ميلين من الكوفة ، كان احتماع الخوارج فيها ، فنسبوا إليها .