الصفحة 667 من 6525

علينا جمعة ، حتى أخذ مزرع ، فقتل وصلب بين شرفتين من شرف المسجد .

قلت: حديث الخسف بالجيش قد خرجه البخاري ومسلم في الصحيحين ، عن أم سلمة رضى الله عنها ، قالت: سمعت رسول الله (ص) يقول: يعوذ قوم بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء (2) خسف بهم ، فقلت: يارسول الله ، لعل فيهم المكره أو الكاره ، فقال: يخسف بهم ، ولكن يحشرون أو قال: يبعثون على نياتهم (3) يوم القيامة .

قال: فسئل أبو جعفر محمد بن على: أهى بيداء من الارض ؟ فقال: كلا والله إنها بيداء المدينة .

أخرج البخاري بعضه وأخرج مسلم (1) الباقي .

وروى محمد بن موسى العنزي ، قال: كان مالك بن ضمرة الرؤاسى من أصحاب على (ع) وممن استبطن من جهته علما كثيرا ، وكان أيضا قد صحب أبا ذر ، فأخذ من علمه ، وكان يقول في أيام بنى أمية: اللهم لا تجعلني أشقى الثلاثة ، فيقال له: وما الثلاثه ؟ ! فيقول: رجل يرمى من فوق طمار (4) ، ورجل تقطع يداه ورجلاه ولسانه ويصلب ، ورجل يموت على فراشه .

فكان من الناس من يهزأ به ، ويقول: هذا من أكاذيب أبى تراب .

قال: وكان الذى رمى به من طمار هانئ بن عروة ، والذى قطع وصلب رشيد الهجرى ، ومات مالك على فراشه .

الفصل الرابع وهو من قوله: فنظرت في أمرى إلى آخر الكلام ، هذه كلمات

(1) صحيح مسلم 4: 2209 (2) البيداء: كل أرض ملساء لا شئ فيها .

(3) لفظ مسلم: (ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته) (4) طمار ، كقطام: المكان المرتفع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت