الصفحة 683 من 6525

يخرج من عند على (ع) ، فدخل واحد منهم على على (ع) بالمسجد ، والناس حوله ، فصاح: لا حكم إلا لله ولو كره المشركون ، فتلفت الناس ، فنادى: لا حكم إلا لله ولو كره المتلفتون ، فرفع (1) على (ع) : رأسه إليه ، فقال: لا حكم إلا لله ولو كره أبو حسن .

فقال على (ع) : إن أبا الحسن لا يكره أن يكون الحكم لله ، ثم قال: حكم الله أنتظر فيكم ، فقال له الناس: هلا ملت يا أمير المؤمنين على هؤلاء فأفنيتهم ! فقال: إنهم لا يفنون ، إنهم لفى أصلاب الرجال وأرحام النساء ، إلى يوم القيامة .

وروى أنس بن عياض المدنى ، قال: حدثنى جعفر بن محمد الصادق (ع) ، عن أبيه عن جده أن عليا (ع) ، كان يوما يؤم الناس ، وهو يجهر بالقر اءة ، فجهر إبن الكواء من خلفه: ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (3) ، فلما جهر ابن الكواء وهو خلفه بها سكت على ، فلما أنهاها ابن الكواء عاد على (ع) ، فأتم قراءته ، فلما شرع على (ع) في القراءة أعاد ابن الكواء الجهر بتلك الاية ، فسكت على ، فلم يزالا كذلك يسكت هذا ، ويقرأ ذاك مرارا ، حتى قرأ على (ع) : فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون (4) ، فسكت ابن الكواء ، وعاد (ع) إلى قراءته .

(1) ب: (فرجع) ، وما أثبته عن ا ، ج (2) ب: (لا يكره أن يكون الجكم إلا لله) (3) سورة الزمر 65 (4) سورة الروم 60 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت