الصفحة 684 من 6525

أيها الناس ، إن الوفاء توءم الصدق ، ولا أعلم جنة أوقى منه ، وما يغدر من علم كيف المرجع .

ولقد أصبحنا فزمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة مالهم قاتلهم الله ! قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر الله ونهيه ، فيدعها رأى عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين .

يقال: هذا توءم هذا ، وهذه توءمته ، وهما توءمان وإنما جعل الوفاء توءم الصدق ، لان الوفاء صدق في الحقيقة ، توءمته ، وهما توءمان ، وإنما جعل الوفاء توءم الصدق ، لان الوفاء صدق في الحقيقة ، ألا ترى أنه قد عاهد على أمر وصدق فيه ولم يخلف ، وكأنهما أعم وأخص ، وكل ألا ترى أنه قد عاهد على أمر وصدق فيه ولم يخلف ، وكأنهما أعم وأخص وكل وفاء صدق ، وليس كل صدق وفاء ، فإن امتنع من حيث الاصطلاح تسمية الوفاء صدقا فلامر آخر ، وهو أن الوفاء قد يكون بالفعل دون القول ، ولا يكون الصدق إلا في القول ، لانه نوع من أنواع الخبر ، والخبر قول .

(1) من مخطوط النهج .

(2) ب (ولا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت