الصفحة 704 من 6525

قال: ثم نقول (1) له: أخبرنا عمن شاهدناه من بعد وهو مفترش امرأة نعلم أنها ليست له بمحرم ، وأن لها في الحال زوجا غيره ، وهو ممن تقررت له في النفوس عدالة متقدمة ، ما ذا يجب أن نظن به ؟ وهل نرجع بهذا الفعل عن ولايته ، أم نحمله على أنه غالط ومتوهم أن المرأة زوجته ، أو على أنه مكره على الفعل ، أو غير ذلك من الوجوه الجميله ! فإن قال: نرجع عن الولاية ، اعترف بخلاف ما قصده في الكلام ، وقيل له: أي فرق بين هذا الفعل وبين جميع ما عددناه من الافعال وادعيت أن الواجب أن نعدل عن ظاهرها ؟ وما جواز الجميل في ذلك الا كجواز الجميل في هذا الفعل .

وإن قال: لاأرجع بهذا الفعل عن ولايته (2) ، بل نؤوله على بعض الوجوه الجميلة .

قيل له: أرأيت لو تكرر هذا الفعل وتوالى هو وأمثاله حتى نشاهده حاضرا في دور القمار ومجالس اللهو واللعب ونراه يشرب الخمر بعينها ، وكل هذا مما يجوز أن يكون عليه مكرها وفى أنه القبيح بعينه غالطا ، أ كان يجب علينا الاستمرار على ولايته أم العدول عنها ؟ فإن قال: نستمر ونتأول ، ارتكب ما لا شبهة في فساده ، وألزم ما قد قدمنا ذكره من أنه لا طريق إلى الرجوع عن ولاية أحد ولو شاهدنا منه أعظم المناكير .

ووقف أيضا على أن طريق الولاية المتقدمة إذا كان الظن دون القطع ، فكيف لا نرجع عنها لمثل هذا الطريق ، فلا بد إذن من الرجوع إلى ما بيناه وفصلناه في هذا الباب .

قال: فأما قوله: إن قول الامام له مزية ، لانه آكد من غيره فلا معنى له ، لان قول الامام على مذهبنا يجب أن يكون له مزية من حيث كان معصوما مأمون (3) مكرها وفى أنه القبيح بعينه غالطا ، أ كان يجب علينا الاستمرار على ولايته أم العدول عنها ؟ فإن قال: نستمر ونتأول ، ارتكب ما لا شبهة في فساده ، وألزم ما قد قدمنا ذكره من أنه لا طريق إلى الرجوع عن ولاية أحد ولو شاهدنا منه أعظم المناكير .

ووقف أيضا على أن طريق الولاية المتقدمة إذا كان الظن دون القطع ، فكيف لا نرجع عنها لمثل هذا الطريق ، فلا بد إذن من الرجوع إلى ما بيناه وفصلناه في هذا الباب .

قال: فأما قوله: إن قول الامام له مزية ، لانه آكد من غيره فلا معنى له ، لان قول الامام على مذهبنا يجب أن يكون له مزية من حيث كان معصوما مأمون (3) الباطن ، وعلى مذهبه إنما تثبت ولايته بالظاهر كما تثبت ولاية غيره من سائر المؤمنين ، فأى مزية له في هذا الباب !

(1) ب (ثم يقال) (2) الشافي: (الولاية) (3) الشافي:(معصوما مأمونا باطنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت