الصفحة 74 من 6525

الشرح: قبع القنفذ قبوعا ، إذا أدخل رأسه في جلده ، وكذلك الرجل إذا أدخل رأسه في قميصه ، وكل من أنزوى في جحر أو مكان ضيق فقد قبع .

وكسر البيت: جانب الخباء .

وسفح الجبل أسفله ، وأصله حيث يسفح فيه الماء .

ويقط الرقاب: يقطعها عرضا لا طولا ، كما قاله الراوندي ، وإنما ذاك القد ، قددته طولا ، وقططته عرضا .

قال ابن فارس صاحب"المجمل": قال ابن عائشة: كانت ضربات علي عليه السلام في الحرب أبكارا ، إن أعتلى قد ، وإن اعترض قط ، ويجدل الابطال: يلقيهم على الجدالة ، وهي وجه الارض .

وينطف دما: يقطر ، والابدال: قوم صالحون لا تخلو الأرض منهم ، إذا مات أحدهم أبدل الله مكانه آخر ، قد ورد ذلك في كثير من كتب الحديث .

كان أمير المؤمنين عليه السلام ذا أخلاق متضادة .

فمنها ما قد (1) ذكره الرضي رحمه الله ، وهو موضع التعجب ، لان الغالب على أهل الشجاعة والاقدام والمغامرة والجرأة أن يكونوا ذوي قلوب قاسية ، وفتك وتمرد وجبرية ، والغالب على أهل الزهد ورفض الدنيا وهجران ملاذها والاشتغال بمواعظ الناس وتخويفهم المعاد ، وتذكيرهم الموت ، أن يكونوا ذوي رقة ولين ، وضعف قلب ، وخور طبع ، وهاتان حالتان متضادتان ، وقد اجتمعتا له عليه السلام .

ومنها أن الغالب على ذوي الشجاعة وإراقة الدماء أن يكونوا ذوي أخلاق سبعية ، وطباع حوشية وغرائز وحشية ، وكذلك الغالب على أهل الزهادة وأرباب الوعظ والتذكير ورفض الدنيا أن يكونوا ذوي انقباض في الاخلاق ، وعبوس في الوجوه ، ونفار من الناس

(1) كلمة"قد"ساقطة من ب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت