الصفحة 745 من 6525

يجب أن يقول ما تقدمت روايته ، من أنى محتسب في إعطاء قرابتي ، وأن ذلك على سبيل الصلة لرحمي ، إلى غير ذلك مما هو خال من المعنى الذى ذكره .

* * * الطعن الرابع: أنه حمى الحمى عن المسلمين ، مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعلهم سواء في الماء والكلا .

قال قاضى القضاة: وجوابنا عن ذلك أنه لم يحم الكلا لنفسه ، ولا استأثر به ، لكنه حماه لابل الصدقة التى منفعتها تعود على المسلمين .

وقد روى عنه هذا الكلام بعينه ، وأنه قال: إنما فعلت ذلك لابل الصدقة ، وقد أطلقته الان ، وأنا أستغفر الله ، وليس في الاعتذار ما يزيد عن ذلك .

* * * اعترض المرتضى رحمه الله تعالى هذا الكلام ، فقال: اما أولا فالمروى بخلاف ما ذكر ، لان الواقدي روى بإسناده ، قال: كان عثمان يحمى الربذة والشرف (1) والبقيع ، فكان لا يدخل الحمى بعير له ولا فرس ، ولا لبنى أمية حتى كان آخر الزمان ، فكان يحمى الشرف لابله وكانت ألف بعير ، ولابل الحكم بن أبى العاص ، ويحمى الربذة لابل الصدقة ، ويحمى البقيع لخيل المسلمين وخيله وخيل بنى أمية .

قال: على أنه لو كان إنما حماه لابل الصدقة لم يكن بذلك مصيبا ، لان الله تعالى ورسوله أباحا الكلا ، وجعلاه مشتركا ، فليس لاحد أن يغير هذه الاباحة .

ولو كان

(1) في معجم البلدان: قال الاصمعي: (الشرف: كبد نجد ، وكانت من منازل بنى آكل المرار من كندة الملوك وفيها اليوم حمى ضرية ، وفيه الربذة ، وهى الحمى الايمن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت